حين أطللتُ ذات صباح ٍ
أفاقت الطيور من غفوتها
وزغردت وملأت الغصون
حضورا وايقاعات ..
الزهور تفتحت على يديك
انسحبَت من مخدعها
ونثرت الرحيقَ تعويذة ً
لزمن ٍ نابض ٍ
أنت ملاكـُه و مَلِكـُه
حين أتيتُ ذات يوم ٍ
إدركتُ فجأة ً أن
تفاصيلَ حياتى لها معنىً ومبررٌ ووجود ٌ..
شكلتْ هيكلا متماسكا أتكئ ُ عليه
ألوذ إليه ..أسندُ على صدرهِ رأسى
وأدع ُ الأمان َ قطراتِ ندى
تأتى وتنسابُ رقراقة ً
في مدى القلب في فضاء ِ العمر ِ
_
حين أطللت ذات صباح
أيقظت نعاسا كان قد تسرب بين
أوصالى واصبح يسكن
شرايين حياتى
فأراها تجف من حولى
وفى مسامى
وأستسلمُ كأننى
في السفر الأخير
أدوِّن الختامَ
وأعيد الأمانات
الى كل من صافح العمر
بأمان وأمانه !!
حين أطللت ذات لحظةٍ
وجّهتَ سهامَك مباشرة ً
صوبَ ذاكرتى
تحرِّضُها
تسلط ُ على سُباتـِها
كلَ حنانِك
لتنبضُ الحياة ُ فيها
فتنتعش وتنفض عنها
غبارَ أحزانى
حين أطللت ذاتَ يوم ٍ
ذكرتنى بعالم ٍ أوشكت
أن أنساه وأغلق مداخلـَه
أجلس وحيدة ً
داخل ألوانى الداكنةِ
أتلمس في عتمتـِها
دربىَ الزاحفَ إلى المجهول ِ
حين أطللت ذاتَ صباح ٍ
أسقطتُ سنواتى
تلمستُ خطواتى
من جديد ٍ إلى الربيع
ودخلت جنتـَه ثانية ً
وتنشقتُ هواءَه ُ
وتدفأت بشمسِه
وسبحتُ في بحره
أعدت إلى قلبى
نبضاتـَه
خفق وجدانى
لوّنت تفاصيلَ حياتى
فكان وجهُك وملامحُك
وصوتـُك
ينهمرُ على العمر ِ هازجا
ضاحكا فأدور في فلكِك
أنسى نفسى , أراقصُك
أذوب في دنياك ...
حين أطللت ذات لحظةٍ
تدفق الضوء الى العمر
الى كل حنايا العمر
أعدت الى وقتى
الانتظار
صار عمرى حكاية ً متعددة ..ً
الفصول مثيرة ٌ
أجمع كل صباح تفصيلا جديدة ً ..
وانتظر الصباح التالى
ليكتمل المشهدُ ...
وتخرج الصورة ُ كاملة ٌ
ممهورة ٌ ببصماتِ حضورك
في كل صباح ومساء
أنتظرك
لأتمرد على الحزن الغزير
المترامى الأجنحةِ حولى
وألتحف بثوب ٍ من الأمل
أنزلته على العمر
وأمضى إليك ...
إلى اضوائك
إلى دفئك
إلى حنانك
وإلى حبك
قد ياتى صباحى
وقد لا ياتى
ولكنى انتظر......







ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق